الشيخ علي المشكيني

241

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

الجار ، كالثقب القابل للإشراف ، وإحداث ما يتأذّى من ريحه أو صوته أو يمنع الهواء أو الشمس ونحو ذلك . ( مسألة 8 ) : يشترط في الإحياء أن لا يسبقه أحد بالتحجير ، وهو وضع الأحجار ، أو إحداث حفر ، أو غرز خشب أو حديد في أطرافه ، أو الشروع في إحياء ما يريده ، فإذا حفر البئر في مباح فهو تحجير بالنسبة إلى الأرض التي تسقى بمائها ، وإذا قطع الماء عن أجمة فهو تحجيرٌ لها ، فلا يجوز للغير إحياء تلك الأرض والأجَمَة ، ولو أحياها ظلماً لم يملكه . ( مسألة 9 ) : التحجير حقّ يفيد الأولويّة ، ولا يفيد الملكيّة ، فيصحّ الصلح عنه ويورث ، لأنّه حقّ قابل للنقل والانتقال . ويشترط فيه أن يكون المحجّر قادراً على إحياء ما حجّره ، وإلّا فلا أثر لتحجيره ، فليس لمن عجز عن إحياء موات تحجيره ، ثمّ نقله إلى الغير بصلح ونحوه . ولو انمحت آثار التحجير بنفسها بطل ، وليس للمحجِّر تعطيل المحجَّر عليه ، بل اللازم الاشتغال بالإحياء عقيبه ، فلو عطّله فليراجع من يريد إحيائه إلى الحاكم ؛ حتّى يجبره بالعمارة أو رفع اليد . ( مسألة 10 ) : الإحياء المفيد للملك : عبارة عن جعل الأرض حيّة عامرة بعد الموتان : إمّا بجعلها داراً أو بستاناً أو مزرعة أو محلّاً للمواشي ، وبالجملة إنهائهاحدّ يصدق عليها أحد العناوين العامرة ، وقبل أن يصدق ذلك عليها يكون تحجيراً مفيداً للأولويّة . ( مسألة 11 ) : يعتبر في إحياء الأرض مزرعاً إزالة الموانع ، وتسوية الأرض ، وترتيب مائها ؛ بشقّ نهر ، أو حفر بئر ، وبذلك يتمّ إحيائها ولا يعتبر حرثها ، ولو كانت مُهيّأة ذاتاً فإحيائها بإدارة المرز حولها والحرث ، ويعتبر في إحياء البستان - مضافاً إلى ذلك - غرس شجر قابل للنموّ ، ويعتبر في إحياء البئر الوصول إلى الماء ، وفي إحياء النهر الحفر إلى قرب الشطّ ونحوه ، ولا يعتبر الجريان فعلًا .